أكد عضو هيئة الرئاسة في حركة أمل د. الحاج خليل حمدان على أن القضايا المصيرية التي تتصل بمستقبل الوطن تستوجب الوضوح والالتزام بالقواعد الدستورية، متسائلاً: «إذا كان عدد من النواب والوزراء يسألون عن مضمون اتفاق الإطار، فأي مستقبل ينتظر الوطن والمواطن؟».
وأضاف: «إذا كانت القضايا المصيرية في معظم دول العالم تخضع لاستفتاء شعبي، ألا يستحق مستقبل لبنان أن تلتزم السلطة اللبنانية قواعد الدستور؟ وإن لم تكن هناك مواد دستورية تتحدث عن إجراء استفتاء، فهناك قواعد ومواد دستورية واضحة تحدد آلية إبرام المعاهدات والاتفاقات».
وتساءل حمدان عن جدوى الاستمرار في المفاوضات المباشرة، في وقت يصعّد فيه العدو الصهيوني اعتداءاته، حتى باتت المدارس هدفاً لآلة الدمار، مستشهداً بما حصل في بلدة كفرتبنيت، حيث جرى تفجير مدرسة الشهيد القائد محمود فقيه وتسويتها بالأرض.
وقال: «إن الشهيد محمود فقيه وجميع شهداء حركة أمل والمقاومة ليسوا مجرد بناء مادي، بل هم مدرسة في العطاء والفداء والتضحية، ورمز للحياة الخالدة، عبر أجيال لم تعدم وسيلة للارتقاء بالعلم والتعلم».
كلام حمدان جاء خلال حفل تأبيني بمناسبة مرور ثلاثة أيام على وفاة القائد الكشفي زكريا شومان في بلدة زفتا، بحضور لفيف من العلماء وقيادة إقليم الجنوب في حركة أمل وقيادة المنطقة السادسة وقيادات كشفية وحشد من الأهالي.
وتحدث حمدان عن سيرة الراحل الذي تعلّم معاني التضحية والعطاء في جمعية كشافة الرسالة الإسلامية، وفي مدرسة الإمام المغيّب السيد موسى الصدر، مستعرضاً المسؤوليات التي شغلها، بدءاً من مرحلة الجوالة وصولاً إلى الدفاع المدني مشيدًا بتضحياتهم في الظروف الصعبة والمحفوفة بالمخاطر.
وأضاف حمدان: “نقول لإخوتنا في الوطن إن الدفاع عن الأرض لا يحتمل خيارات من نوع ندافع أو لا ندافع، فالمعتدي هو العدو الصهيوني، في ظل صمت عربي وتآمر دولي».
مؤكدًا أن على الأبواق التي تحرّض على المقاومة أن تخجل. وإذا كان الأمس مناسبة لذكرى الرئيس المنتخب بشير الجميل، فإننا نقول لهم: لقد دعا الرئيس بشير الجميل إلى الحفاظ على مساحة لبنان البالغة 10452 كلم²، فيما الجنوب جزء منه محتل وجزء آخر تحت النار. فأين أنتم من الدعوة إلى الحفاظ على مساحة لبنان وحدوده؟».
وأكد أن «رمي الكرة على المقاومة لم يقنع حتى الأعداء، فكيف بالأصدقاء»، محذراً من التعاطي مع المقاومة على أساس أنها «مكسر عصا»، وقال: «نقول لهم: اقرؤوا التاريخ، فالشر المطلق لن يستوي على قوة الحق».
الحفل استُهل بآيات من القرآن الكريم تلاها المقرئ حسين أحمد وتقديم للأخ عباس جعفر واختُتم بمجلس عزاء حسيني للشيخ أحمد قرنبش.







