أخبار سياسيةالنائب خليل: لا يجوز أن نهدي إسرائيل تحقيق ما لم تستطع أن...

النائب خليل: لا يجوز أن نهدي إسرائيل تحقيق ما لم تستطع أن تحققه بالقوة، بأن تحقق بالمفاوضات العبثية حدوداً سياسية جديدة، وأن يصبح المؤقت دائماً

- Advertisement - Advertisement

تحت عنوان “دفعة صمود وأمل”، نظمت ثانوية الشهيد مصطفى شمران، التابعة لمؤسسات أمل التربوية، حفل تخريج حاشداً لطلاب الثانوية العامة. الاحتفال أقيم في مسرح مجمع نبيه بري الصحي في الصرفند، برعاية وحضور المعاون السياسي لرئيس مجلس النواب، عضو كتلة التنمية والتحرير النيابية، النائب علي حسن خليل. حضره أيضاً مدير عام مؤسسات أمل التربوية الدكتور بلال زين الدين، ووفد من قيادة إقليم الجنوب في حركة أمل، وقيادات حركية وكشفية، وفعاليات بلدية واختيارية وتربوية، وأفراد من الهيئتين التربوية والتعليمية في مؤسسات أمل التربوية وثانوية مصطفى شمران، والطلاب الناجحين وذووهم.الاحتفال استُهل بالنشيد الوطني اللبناني ونشيد المؤسسات.النائب علي حسن خليل ألقى كلمة الرعاية، تحدث فيها عن أهمية مؤسسات أمل التربوية في التنشئة الوطنية ودورها الرسالي، خاصة في الظروف الراهنة التي تمر على لبنان وجنوبه في ظل تصاعد العدوانية الإسرائيلية، منوهاً بصمود وثبات وصبر الطلاب وذويهم وأفراد الهيئات التعليمية والإدارية.النائب تطرق في كلمته إلى الوقائع السياسية والميدانية، محدداً موقف حركة أمل حيالها.وقال خليل: “نحن نحتفل اليوم بصورة من صور الحياة، وعدونا الإسرائيلي ما زال، على مسمع من هنا، يمارس أحقر وأبشع جريمة، هي استمرار عملية القتل المترافقة مع التدمير الممنهج وتجريف الأراضي ونبش المقابر، في عمل يهدف إلى محو الذاكرة ودفع الناس إلى فقدان الأمل بالعودة إلى تلك الأرض والرحيل”.وأضاف: “اليوم، التحدي الأخطر أمام لبنان هو ألا نسلّم بهذا الأمر تحت أي عنوان، ورفض تصنيف المنطقة الصفراء كأمر واقع، ورفض أي منطقة عازلة أو شريط غير قابل للحياة، ورفض أن تكون أي أرض لبنانية بدون حق للبنانيين بالوصول إليها والعيش فيها، ولا نموذجاً للاحتلال بأسماء جديدة. وأي حديث عن الاستقرار الذي يقوم على تهجير الناس من أرضهم ليس استقراراً. إننا أمام هذه التحديات، في خضم معركة متعددة الأوجه والأبعاد، تحتاج إلى عقل وإرادة ووحدة وطنية واستخدام كل عناصر القوة والتأثير التي يمتلكها لبنان. لا يجوز أن نهدي إسرائيل، التي ترمي خلفها رافضة كل القرارات والاتفاقات الدولية، لا يجوز أن نهديها تحقيق ما لم تستطع أن تحققه بالقوة، أن تحقق بالمفاوضات العبثية حدوداً سياسية جديدة، وأن يصبح المؤقت دائماً بسبب صمت وتجاهل المعنيين بالمفاوضات للوقائع والنوايا والخطط. ونحن نرى كيف أسقط هذا العدو حتى اتفاق الإطار المرفوض منا، والذي هو بمجمله لصالح هذا العدو، أسقطه بالواقع من خلال ممارساته”.وتابع النائب خليل: “إن المسار الوحيد المقبول هو الالتزام الواضح بتحرير كل أرضنا وعودة الناس وإطلاق ورشة الإعمار. هذه هي القضية المركزية الوطنية التي تُحمى في تعزيز قوة الدولة وسلطتها على أرضها. هنا، في قلب هذه المعادلة، يأتي الجيش اللبناني. من المهم أن نقول قولاً واضحاً: الجيش ليس مؤسسة نضع على كاهلها كل أزمات السياسة ثم نتركها وحيدة أمام نتائجها. الجيش يحتاج إلى احتضان وطني وحكومة تقف خلفه وتؤمّن احتياجاته، وإلى خطاب سياسي لا يضعه في مواجهة شعبه، ولا يضع شعبه في مواجهته. هذه العلاقة يجب أن تُحمى. إن دور الجيش أساسي في الدولة، في بنائها وفي بناء قوتها. عهدنا أن نحفظ البلد، أن نمنع الفتنة، أن نتمسك بالحقوق، أن نستخدم كل طاقاتنا حتى لا نخسر شبراً من أرضنا. لا أحد يستطيع أن يبني لبنان بإلغاء الآخر، ولا طائفة تستطيع أن تعيش بخوف من طائفة أخرى، ولا فريق يستطيع أن يصنع دولة على هزيمة نصف الوطن. لبنان شراكة، وقوتنا في وحدتنا. إليكم أيها الشباب، ربما نقول قد ابتعدنا عن المناسبة باتجاه السياسة، لكن إذا لم تكن السياسة هدفها أن تمنحكم مستقبلاً أفضل، ما قيمتها؟ الدولة، إذا لم تستطع أن تحمي الطالب ومدرسته وطموحه ومستقبله، ما معناها بالنسبة إليه؟”.وختم النائب خليل كلمته: “أيها الخريجون، أمامكم عالم يتغير بسرعة في المهن والمعرفة والتطور. ستحتاجون طوال حياتكم أن تتعلموا من جديد. لا تخافوا من التغيير، ولا تجعلوا السرعة تغير في وعيكم وثقافتكم. كونوا متعلمين لكن أصحاب ضمير، وعندما تنجحون أعيدوا شيئاً إلى المجتمع. ثمة معنى جميل أن نختم بالأمل. الأمل عند الإمام الصدر لم يكن انتظاراً فقط، كان أن نفعل وألا نسمح بأن ننهزم. مبروك لكم، لأهلكم، للذين سهروا وتعبوا كثيراً من أجل هذه الساعة. شكراً أيضاً لأساتذتكم، أنتم الذين تصنعون هذا المستقبل الأفضل لنا جميعاً ولوطنكم لبنان”.الاحتفال تخلله أيضاً كلمات لمدير مؤسسات أمل التربوية، ألقاها مديرها العام الدكتور بلال زين الدين، وكلمة ثانوية الشهيد شمران ألقاها مدير الثانوية إبراهيم يونس، وكلمات لعدد من الخريجين.واختتم الاحتفال بتوزيع الشهادات على الطلاب الناجحين.

مقالات ذات صلة

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here

الأكثر شهرة

احدث التعليقات