في أجواءٍ مفعمة بالفخر والاعتزاز، احتفلت ثانوية الشهيد محمد سعد بتخرّج دفعة «الصمود والأمل»، خلال حفلٍ قدّمته الأستاذة جهان فقيه، وجمع المتخرجين وأهاليهم والهيئتين الإدارية والتعليمية، في مناسبة جسّدت قيمة العلم والإصرار على مواصلة الطريق رغم التحديات.
وألقى ممثل نادي خريجي ثانوية الشهيد محمد سعد الأستاذ علي علوية كلمةً هنّأ فيها الخريجين، موجّهًا التحية إلى الشهداء والإمام السيد موسى الصدر ودولة الرئيس نبيه بري، ومشيدًا بدور الأهل والهيئة التعليمية في مسيرة النجاح.
وأكد مدير الثانوية الحاج محمد العبد أن التخرّج ثمرة تعاون ومثابرة بين الإدارة والأساتذة والأهل والطلاب، متمنيًا للخريجين مستقبلًا حافلًا بالنجاح والعطاء.
أشار مدير عام مؤسسات أمل التربوية الدكتور بلال زين الدين إلى أن المؤسسة أثبتت قدرتها على حماية حق التعلم في الظروف الصعبة، مؤكدًا السعي لتحويل التعليم الرقمي إلى مسار مدمج ومستدام يبني طالبًا قادرًا على التفكير وخدمة مجتمعه.
وألقى راعي الحفل النائب الحاج علي خريس كلمةً مفصلة، هنّأ فيها الطلاب على إنجازهم المميز، مؤكدًا أن هذا النجاح هو ثمرة سنوات من الجد والاجتهاد والصبر، وأنهم يشكلون جيل الأمل والثروة الحقيقية للوطن. ودعاهم إلى مواصلة مسيرة العلم والمعرفة، والتحلي بالمسؤولية ليكونوا شركاء أساسيين في بناء مجتمع أكثر تقدمًا وازدهارًا.
وفي الشأن الوطني والسياسي، شدّد النائب خريس على أن لبنان يمر بمرحلة دقيقة تتطلب مزيدًا من الوحدة والتضامن بين أبنائه، والتمسك بالثوابت الوطنية وحماية مؤسسات الدولة، مؤكدًا أن قوة الوطن تتجلى في تكاتف أبنائه والحفاظ على كرامته وسيادته، ودعم كل الجهود التي تصب في مصلحة استقراره. وختم بالتأكيد على أن الشباب المتخرج اليوم هم قادة الغد، وأن مسؤوليتهم تمتد إلى حمل رسالة الوطن والمساهمة في صناعة مستقبله بالعلم والإرادة والانتماء.
وتخلل المناسبة كلمة للمتخرجين عبّروا فيها عن فخرهم وامتنانهم للإدارة والأساتذة والأهل الذين رافقوهم في رحلة النجاح، إلى جانب فقرة تخلّد حضور الإمام السيد موسى الصدر، قبل أن يُختتم الحفل بتوزيع شهادات التكريم على الخريجين الذين يمضون نحو غدهم بثقةٍ وطموح.
دفعة «الصمود والأمل»… جيلٌ عرف أن الطريق قد يشتدّ، لكن الحلم لا ينكسر.