يقول مصدر دبلوماسي إن الخريطة التي نشرتها وزارة الخارجية الإسرائيلية، وظهر فيها الجزء المحتل من جنوب لبنان مدمجاً بـ”إسرائيل”…
لا يمكن التعامل معها كخطأ تقني عابر، لأنها صادرة عن جهة رسمية تمثل “إسرائيل” أمام العالم
وتتزامن مع مفاوضات يفترض أن يكون موضوعها الانسحاب من الأراضي اللبنانية.
ويضيف أن الخريطة تضع السلطة أمام اختبار سيادي صعب، إما أن تطلب عبر الوسيط الأميركي سحبها، واعتذاراً إسرائيلياً مكتوباً يعترف بلبنانية كامل الأرض الواقعة شمال الحدود الدولية
وإما أن يصبح صمتها قبولاً ضمنياً بتحويل الاحتلال المؤقت إلى ضمّ تدريجي.
ويرى المصدر أن الموقف المناسب هو إنهاء التفاوض، أو على الأقل التهديد بتعليقه حتى صدور الاعتذار…
لأن مواصلة الاجتماعات بلا اعتراض تمنح “إسرائيل” فرصة لاستخدام التفاوض غطاءً لتثبيت «المنطقة الأمنية» تمهيداً لضمها على طريقة ما فعلت في الجولان السوري المحتل.
ويختم بأن السلطة التي دخلت المفاوضات لاستعادة الأرض لا تستطيع تجاهل خريطة تمحو لبنانيّة الأرض نفسها، وإلا سقطت الحجة التي بنت عليها خيارها التفاوضي كله.