غير مصنّفالنائب خليل: لن نقبل أن يصبح الاحتلال أمراً واقعاً أو أن تتحول...

النائب خليل: لن نقبل أن يصبح الاحتلال أمراً واقعاً أو أن تتحول القرى المحتلة فيما يسمى “الخط الأصفر” إلى مناطق منسية تسقط فيها إرادة الناس في الإصرار على العودة إليها

- Advertisement - Advertisement

أحيت حركة أمل، وأهالي مدينة الخيام، وآل عواضة وغريب، ذكرى مرور ثلاثة على وفاة عضو لجنة شعبة مدينة الخيام، الجريح المجاهد عباس عواضة (أبو علي)، باحتفال تأبيني حاشد أقيم في قاعة الاحتفالات في مستشفى الزهراء في بيروت، حضره، إلى جانب ذوي الراحل، رئيس المكتب السياسي للحركة الحاج جميل حايك، وعضو هيئة الرئاسة في الحركة النائب قبلان قبلان، وأعضاء كتلة التنمية والتحرير النيابية النواب أيوب حميد، وغازي زعيتر، والمعاون السياسي لرئيس مجلس النواب علي حسن خليل، وأعضاء الهيئة التنفيذية في الحركة الحاج أحمد بعلبكي، والحاج بسام طليس، والحاج باسم لمع، والمسؤول التنظيمي لإقليم الجنوب الدكتور عباس مغربل على رأس وفد من قيادة الإقليم، ووفد من قيادة إقليم بيروت، وعدد من أعضاء المكتب السياسي والمجلس الاستشاري في الحركة، ووفد من جمعية كشافة الرسالة الإسلامية، قيادة المنطقة الرابعة في إقليم الجنوب، وفعاليات بلدية واختيارية، ولفيف من العلماء، وحشد من أبناء الخيام وقرى قضاء مرجعيون.

الاحتفال، الذي قدم له الزميل علي عطوي، استهل بآي من الذكر الحكيم، ثم ألقى المعاون السياسي لرئيس مجلس النواب، عضو كتلة التنمية والتحرير النيابية، النائب علي حسن خليل، كلمة الحركة، تحدث في مستهلها عن مزايا الراحل، ومسيرته الجهادية، وتضحياته رغم الجراح والمرض، دفاعاً عن الجنوب، وعن ترابه، وتراب الخيام.

وتطرق النائب خليل في كلمته للمستجدات السياسية والميدانية، محدداً موقف وثوابت الحركة حيالها، قائلاً: من حقنا، ومن حق جميع أبناء القرى الحدودية، العودة إليها، بالرغم من ممارسات العدو الإسرائيلي، الذي يحاول أن يقتل ليس فقط الحياة فيها، بل كل ما يمكن أن يؤشر إلى إمكانية العودة إلى تلك الأرض.

وأضاف النائب خليل: إن أوفى ما يمكن أن نقدمه لهؤلاء الرجال الأبطال، أن نصون القضية، وأن نصون وصيتهم التي عاشوا من أجلها، أن يبقى الجنوب قلب لبنان كما هو، وأن تبقى الأرض لأهلها، وأن يبقى العدو عدواً، وأن تبقى الكرامة والدفاع عن السيادة فوق كل اعتبار.

وتابع خليل: إن ما يجري اليوم يشكل تحدياً أمام كل أصحاب القرار في هذا البلد، الذين توجهوا نحو مفاوضات أدت إلى ما يسمى “اتفاق الإطار”. ومن دون الدخول في الموقف المبدئي الرافض لهذا المسار، لكننا، بكل وضوح، نحاول أن نرسم وقائع ما يحصل منذ ذاك التوقيع حتى هذه اللحظة. إن مشهد الاندفاع في استكمال هذه المفاوضات المباشرة مع العدو، في وقت يمعن فيه في تجاوز كل القواعد، قتلاً وتدميراً ممنهجاً، ومحاولة لمحو الذاكرة، بينما الوفود بالأمس مجتمعة كما اليوم، والعدو الإسرائيلي يستمر في عملية التفجير للمباني، وفي جرف البساتين، وإحراق البيوت، والتهديد، والتهجير، كما حصل بالأمس في المنصوري، إن الوقائع تثبت أن تعنت هذا العدو، والمراهنة على ما حصل ويحصل من اتفاق معه، هو أمر سقط بفعل إرادة هذا العدو، ونواياه التي كنا نعرفها جيداً، والتي اختصرها رئيس وزراء هذا العدو عندما رفع خريطة إسرائيل المفترضة في الأمم المتحدة، وفيها إمعان وإصرار على احتلال جزء من الجنوب، وجزء من سوريا، وربما كل الأراضي الفلسطينية في غزة.

وتابع خليل: إننا لن نتخلى عن ثوابتنا، ولن نتراجع عن حقنا، ولن نقبل أن يصبح الاحتلال أمراً واقعاً، أو أن تتحول القرى المحتلة فيما يسمى “الخط الأصفر” إلى مناطق منسية، تسقط فيها إرادة الناس في الإصرار على العودة إليها. الخيام، وغيرها من القرى، ستبقى منارات، وعنوان جهادنا ونضالنا، حتى تحريرها الأكيد، والعودة، وعودة أهاليها جميعاً إلى بلداتهم وترابهم. هي عنوان نضالنا حتى هذا التحرير. القرية أو البلدة ليست تجمع سكان، هي حكاية شعب رفض الهزيمة، وسيرفض هذه الهزيمة، وهذا الأمر الواقع.

وأضاف: المسؤولية تفرض علينا عدم الوقوع في فخ العدو، وطرحه لإجراء مناطق تجريبية، وامتحان لجيشنا الوطني، الذي يقوم بدوره، والذي يجب أن يقوم بدوره كاملاً على مساحة الوطن، كل الوطن. المطلوب واحد بالنسبة إلينا، انسحاب شامل وكامل للعدو من الجنوب، وانتشار الجيش، وتحمله المسؤولية في تلك المنطقة، كمسؤول مباشر عن أمن الناس وحياتهم. مسؤولية الدولة أن تلتفت إلى أبناء تلك القرى، ونحن نتحدث عن شريط طويل فيه عشرات القرى وأبناؤها الذين انتشروا في كل بقاع الأرض. مسألة تأمين بدلات الإيواء اللائق هي مسؤولية الدولة قبل أي شيء آخر، وهذا الأمر هو عنوان فعلنا وعملنا في الكتلة النيابية، وعلى مستوى قيادة الحركة، والحلفاء، والأخوة في كتلة الوفاء للمقاومة، من أجل أن نؤمن المقومات اللازمة لناسنا، لأهلنا، لكي يعيشوا حياتهم الكريمة العزيزة. هذا الأمر، بالنسبة إلينا، التزام لا يقل أهمية عن الالتزام بمعركة التحرير المفتوحة.

النائب خليل ختم كلمته بنقل التعازي، باسم رئيس الحركة وقيادتها، لذوي الراحل.

الاحتفال اختتم بمجلس عزاء حسيني، تلاه الشيخ يوسف كركي.

مقالات ذات صلة

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here

الأكثر شهرة

احدث التعليقات