قال رئيس الهيئة التنفيذية لحركة أمل مصطفى الفوعاني خلال ندوة فكرية حول شهادة الامام علي(ع) عبر منصة التواصل الاجتماعي(zoom) أن لبنان اليوم وطن جريح، يواجه عدوانًا مستمرًا يحاول النيل من سيادته ومن كرامة شعبه. وقال: “العدو لم يكتفِ بتهديد الأرض، بل أراد أن يقسمنا، أن يزرع الخوف، أن يفرض واقعًا من الفرقة، أن يخلخل كرامة المواطن”.
وأضاف: “لكن النازحين الذين أُجبروا على الرحيل بفعل العدوان هم لبنانيون أقحاح، يحملون عزّة وكرامة، ويواجهون الأخطار بشجاعة، ويحمون لبنان كما علمنا الإمام الامام الصدر”.
وأكد الفوعاني أن هؤلاء النازحين هم الرسول الحقيقي للكرامة الوطنية، وهم الذين يحرسون الأرض ويصونون الوطن، وهم جزء من صمود لبنان في وجه كل عدوان. وقال: “هم رسالة الوطن الجريح، وهم صخرة الصمود في كل المحن، وهم بين أهلهم وناسهم وهم الذين دافعوا عن وطن لم يوفر لهم حياة كريمة ولا أمانا ولا دفاعا عن الكرامات…”
وقال الفوعاني: “حماية الناس وكرامتهم ليست خيارًا، بل واجب وطني وأخلاقي، لأنها جزء لا يتجزأ من حماية لبنان ووحدته واستقراره”.
ولفت الفوعاني إلى أن ما حصل من عدوان فرض واقعًا جديدًا على لبنان، فغلّبت حركة أمل مصلحة الوطن العليا على كل اعتبار، وسارت مع التمديد لسنتين حفاظًا على الاستقرار وحماية الدولة والمواطنين. وقال: “الأولوية دائمًا للوطن، والعدو لن يكون قادرًا على تحويلنا عن واجبنا الوطني”.
وأشار الفوعاني إلى أن مواقف الرئيس نبيه بري هي الأساس في الحفاظ على وحدة الوطن وحماية حقوق اللبنانيين. وقال: “الرئيس بري هو المقاومة بكل عناوينها، وابن أبيها الإمام موسى الصدر. هو رمز الثبات، رمز الكرامة، رمز الدفاع عن لبنان. وكل من يحلم بخلق شرخ في المواقف الوطنية، أو يقسم الصف، فهو مخطئ. لبنان أكبر من كل المحاولات، وكرامة شعبه خط أحمر لا يُمسّ”.
وأكد الفوعاني أن هذه اللحظة الدقيقة تتطلب وعيًا جماعيًا، صبرًا، دبلوماسية حذرة، وحكمة وطنية. وقال: “الرئيس بري يقود البلاد برؤية ثابتة، تجمع بين حماية المؤسسات الوطنية واستقرار الوطن، وبين الحفاظ على حقوق المواطنين والكرامة الإنسانية”.
وقال: “كان واجبنا الوطني حماية الناس قبل كل شيء. الإنسان هو جوهر الوطن، وكرامته خط أحمر لا يمكن تجاوزه”.
ولفت الفوعاني إلى أن لبنان يحتاج إلى صمود الجماعة اللبنانية الواعية، وإلى التضامن الوطني، وإلى التمسك بالكرامة في وجه كل عدوان. وقال: “علينا أن نتذكر دائمًا أن كل نازح وفاقد منزله، وكل فقير يحتاج للرعاية، هو جزء من حماية الوطن واستقراره، وأن التضامن الوطني هو ما يجعل لبنان صخرة صامدة أمام كل عدوان”.