استقبل وزير الماليّة ياسين جابر في مكتبه في الوزارة، وفدًا من رؤساء ونقابات المهن الحرة، سلّموه كتابًا حول ملاحظاتهم على قانون الفجوة المالية، وعرضوا له بالأرقام دراسةً حول ما وصفوه بـ”خسائر تمّس تعويضات المتقاعدين والصّناديق الخاصّة بنقاباتهم، وأثرها السّلبي على الأوضاع الاجتماعيّة”.
وبعد اللّقاء، أشار نقيب المهندسين في بيروت فادي حنا، باسم الوفد، إلى “أنّنا جئنا اليوم كممثّلين لـ11 نقابة مهنة حرّة، لنتكلّم بإسم 10729 متقاعد و150 ألف منتسب لنقابات المهن الحرّة، لنقول إنّ قانون الفجوة الماليّة لم يلحظ دراسةً علميّةً، فما يهمّنا من هذا القانون هو الحفاظ على أموال المنتسبين والصّناديق”.
وأكّد أنّ “في مرحلة من المراحل، كان جابر متجاوبًا معنا، خصوصًا أنّ الأرقام الّتي بين أيدينا هي أرقام مقبولة لدى الدّولة، وقد وعدنا جابر بإضافتها إلى مشروع القانون أثناء مناقشته في مجلس النّواب”، مشدّدًا على أنّ “الهّم الأساسي لنا يبقى الحقوق واستعادة الحقوق، الّتي من دونها ومن دون إعادتها للمتقاعدين سنكون أمام مشكلة اجتماعيّة كبرى لا يتحمّلها البلد ولا الدّولة”.
وركّز حنّا على “أنّنا نصرّ على استعادة حقوق المتقاعدين ولو جزئيًّا وعلى سنوات، لأنّنا نؤمن أنّ الدّولة ليست أموالًا فقط، إنّما عدالة اجتماعيّة ويجب أن تطبَّق على المنتسبين والمتقاعدين”، مبيّنًا أنّ “لدينا 390 مليون دولار كصناديق تقاعد، كما لدينا مبلغًا مماثلًا كصناديق نقابات وتقديمات اجتماعيّة، أي ما يوازي 700 مليون دولار”.
واعتبر أنّ “قانون الفجوة الماليّة بالشّكل الّذي هو عليه، هو قانون ظالم لهذه النّاحية، من خلال شطبه وتحويله إلى أسهم على مرّ السّنين. وبهذا لن نستطيع أن نكمل، لأنّ القانون كان يفرض علينا إيداع هذا المبلغ في المصارف، ولا يمكننا استكمال هذه التقديمات من دون الحصول على جزء منه، خصوصًا وأنّ المتقاعدين هم من الفئات العمريّة ما فوق الـ65 و70 عامًا، ولا يمكننا أن نعدهم أنّه بعد عشرين عامًا يمكنكم الاستحصال على أموالهم”، موضحًا أنّ “المطلوب تحرير جزء فوري من هذه الأموال، لكي يستطيعوا العيش بالحدّ الأدنى من المتطلّبات الّتي نحتاجها في لبنان”.
يُشار إلى أنّ الوفد ضمّ كلًّا من نقباء الصّيادلة والطوبوغرافيين ومهندسي بيروت والشّمال والمحرّرين وخبراء المحاسبة وفي الشّمال وممثّل عن نقابة الأطباء.
من جهة ثانية، استقبل جابر السّفير القطري في لبنان سعود بن عبد الرحمن آل ثاني، وبحث معه في العلاقات الثّنائيّة والدّور الّذي تقوم به قطر في مساعدة لبنان.
إلى ذلك، عقد وزير الماليّة اجتماع عمل ضمّ مدير اليانصيب الوطني هادي نرش ومعنيّين في إدارة اليانصيب وخبراء، جرى في خلاله استعراض خطّة عمل وزارة المالية لإعادة تفعيل هذه الإدارة، الّتي تتضمّن لأوّل مرّة في لبنان إطلاق يانصيب بواسطة “Tele betting” للمراهنة على نتائج الألعاب والمباريات الرّياضيّة، والّتي ستُطرح للتلزيم عبر هيئة الشّراء العام، إلى غيرها من الألعاب وإجراءات إعداد دفاتر شروطها وفقًا للأصول.