أكد عضو كتلة التنمية والتحرير النائب الدكتور قبلان قبلان أنّ الساحة السياسية اللبنانية تشهد اليوم جدلًا واسعًا تقوده قوى سياسية تسعى إلى الذهاب نحو الانتخابات من خلال ما وصفه بـ«الفجور السياسي والإعلامي»، في محاولة لتغيير الواقع اللبناني القائم، ربطًا بنتائج الحرب الإسرائيلية على لبنان والمنطقة.
كلام قبلان جاء خلال كلمة ألقاها في حفل تأبيني أقيم في بلدة سحمر في البقاع الغربي، حيث اعتبر أنّ بعض الجهات تعمل على ترجمة «العنجهية الإسرائيلية» إلى امتيازات داخلية في لبنان، من خلال المطالبة بإجراء الانتخابات على أساس قانون جديد أو تعديل القانون الحالي.
وأشار إلى أنّ القانون الانتخابي القائم موجود، وقد أُجريت الانتخابات السابقة على أساسه وربحتها القوى المعنية، لافتًا إلى أنّ بعض الأطراف نالت عددًا إضافيًا من النواب نتيجة ما وصفه بـ«الفجور» الذي رافق القانون السابق، و«تقبّلنا ذلك، ولا مشكلة لدينا».
وشدّد قبلان على أنّ الانتخابات ستُجرى في موعدها، أو قبل موعدها إن اقتضى الأمر، ولكن «على أساس القانون القائم ومن دون أي تعديل»، مؤكدًا أنّ كل الحملات السياسية والإعلامية التي تُشنّ على الرئيس نبيه بري، سواء من قبل السياسيين أو الإعلاميين أو عبر وسائل التواصل الاجتماعي، لن تغيّر من هذا الواقع. وأضاف: «ليقولوا ما يشاؤون وليمارسوا ما يشاؤون من حملات وهجوم، فالرئيس بري صامت كالجبل، وهم يتكلمون كما يريدون، وهو يفعل كما يريد».
وفي الشق الاقتصادي، تطرّق قبلان إلى ما يُعرف بـ«قانون الفجوة المالية»، لافتًا إلى أنّ هناك محاولات لتمرير قانون تحت عنوان معالجة الودائع، فيما الهدف الحقيقي، هو تبرئة الذين استولوا على أموال الناس، سواء عبر المصارف أو المؤسسات المالية الدولية أو غيرها.
وأكد أنّ هذا المشروع، في حال وصوله إلى مجلس النواب، «لن يخرج كما يريده أو يتصوره البعض»، مشددًا على ضرورة أن تسمع الحكومة، والبنك الدولي، وصندوق النقد، والمصرف المركزي، والمصارف، أنّ اللبنانيين لن ينسوا ما جرى، مؤكدًا أنّ لكتلة التنمية والتحرير دورها ومسؤوليتها في مجلس النواب لمنع أي تشريع يكرّس الظلم.