استقبل مفتي صور وجبل عامل، العلامة القاضي الشيخ حسن عبدالله، في دار الإفتاء الجعفري في صور، عدداً من الوفود الروحية والأهلية، إلى جانب مسؤول حركة أمل في إقليم جبل عامل المهندس علي إسماعيل، ونائب رئيس بلدية صور علوان شرف الدين، ومدير معمل الزهراني الحراري أحمد عباس، ووفد من اتحاد جمعيات صور ومنطقتها، ورئيس مكتب مجلس الجنوب في صور حسن هاني، والقيادي في حركة أمل عادل عون.
وتناول اللقاء المستجدات السياسية والاجتماعية في البلاد، وما تفرضه من مسؤوليات وطنية ودينية في ظل المرحلة الدقيقة التي يمر بها لبنان. وشدد المفتي عبدالله على ضرورة تحقيق تكامل وطني صادق وتلاقي الإرادات السياسية بعيداً عن السجالات، مثنياً على مواقف رئيس مجلس النواب نبيه بري الداعية إلى إنقاذ الدولة وإعادة تفعيل مؤسساتها على قاعدة الحوار والتفاهم.
وأكد عبدالله أن “النهج الذي يدعو إليه الرئيس بري يمثّل قاعدة صلبة لإعادة انتظام الحياة السياسية وصون السلم الأهلي وترسيخ منطق الدولة ومؤسساتها”.
وفي سياق آخر، دعا المفتي عبدالله إلى الاستفادة من الزيارة المرتقبة لقداسة البابا لاون الرابع عشر إلى لبنان، لما تحمله من رسائل دعم للحوار بين أتباع الأديان وتعزيز قيم العدالة والعيش المشترك. واعتبر أن ظهور لبنان أمام العالم بصورة موحدة يعزز حضوره التاريخي كجسر للتلاقي الروحي والثقافي.
كما أعرب عن أسفه لاستمرار معاناة النازحين في الجنوب والمناطق الحدودية بسبب منع العدو الإسرائيلي لهم من العودة إلى بيوتهم وأرزاقهم، مؤكداً أن “هذا العدوان المتواصل يفاقم الأزمات الإنسانية ويتطلب موقفاً دولياً حازماً يضمن حق الناس الطبيعي في العيش بأمان في أرضهم”.
واختتم المفتي عبدالله بالتشديد على ضرورة عدم استثمار الأزمات في الصراعات الداخلية، مؤكداً أن “لبنان لا يُبنى إلا بتضافر الجهود واحترام التعددية والتمسّك بثقافة الحوار، لأن مستقبل الوطن أهم من أي حسابات ضيقة”.