غير مصنّفزعيتر :الحوار الوطني سمة لبنانية أساسية والعدو الإسرائيلي هو الشر المطلق

زعيتر :الحوار الوطني سمة لبنانية أساسية والعدو الإسرائيلي هو الشر المطلق

- Advertisement - Advertisement

​أحيت حركة أمل وعائلة الفقيد عضو المجلس الاستشاري في الحركة المرحوم الحاج علي حسين شحادي (أبو كايد) ذكرى مرور أربعين يوماً على وفاته، بمجلس عزاء حاشد أقيم في منزله الكائن في بلدة الأنصار.
​حضر المناسبة ممثل دولة رئيس مجلس النواب الرئيس نبيه بري عضو كتلة التنمية والتحرير النائب غازي زعيتر، ونائب رئيس حركة أمل الأستاذ هيثم جمعة، ونائب رئيس المكتب السياسي لحركة أمل الشيخ حسن المصري، والمفتي عبده قطايا ممثلاً نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ علي الخطيب، وعضو الهيئة التنفيذية للحركة الحاج بسام طليس، المسؤول التنظيمي لإقليم البقاع في حركة أمل أسعد جعفر، وأعضاء قيادة إقليم البقاع د. عباس شمص وصبحي العريبي، ومسؤول لجنة الإصلاح في الحركة الحاج علي كركبا، والوزير السابق فايز شكر، وممثل محافظ بعلبك الهرمل المختار قاسم مظلوم، المسؤول التنظيمي للمنطقة الأولى محمد جعفر، المسؤول التنظيمي للمنطقة الثالثة علي أبو رشيد زعيتر، المسؤول التنظيمي للمنطقة الخامسة محمد عبدالله، إلى جانب ممثلي قيادة حزب الله، ولفيف من المشايخ وعلماء الدين، وممثلي الأحزاب الوطنية، وفعاليات بلدية واختيارية واجتماعية وحشد من أهالي البلدة والقرى المجاورة.
​بعد قراءة آيات من الذكر الحكيم، ومجلس عزاء حسيني عن روح الفقيد الطاهرة. ​ألقى النائب غازي زعيتر كلمة حركة أمل، استهلها بالحديث عن مزايا الراحل ونضاله قائلاً: “في أربعينيتك، أخي وصديقي، المرحوم أبا كايد، الأخ المجاهد علي شحادي، لا نأتي اليوم لنقف على عظيم جهادك فحسب، بل على صدق انتمائك، وعلى طيب ذكرك وشمائلك الكريمة. كنت من أوائل هذا الجيل الذي خط مسار حركة أمل، ولبى نداء الإمام القائد السيد موسى الصدر، فكنت حركياً أصيلاً وصنديداً مجاهداً من رجال بريتال، بلدة الشهداء والقادة”.
​وأضاف زعيتر: “نحن في مناسباتنا الاجتماعية لا نبكي الذين رحلوا، بل نقف لنستحضر ما أعطونا، ونؤكد معهم على التمسك بما تركوا. واليوم نحن في أمس الحاجة إلى التأكيد على الثوابت التي آمن بها الأخ أبو كايد، وعلى رأسها الخيار الوطني الذي أرسى معالمه الإمام الصدر في لبنان الواحد الموحد بعيشه المشترك، برسالة التلاقي بين الديانات السماوية، وتحديداً وتخصيصاً المسيحية والإسلام”.
​الموقف من العدو الإسرائيلي والأوضاع الإقليمية
​وتابع زعيتر مؤكداً على الثوابت الحركية: “سنبقى في هذه المسيرة نعتبر إسرائيل الشر المطلق، والعدو الأوحد للبنان، وعلى اللبنانيين جميعاً أن يصوبوا باتجاه هذا العدو، وأن يخرجوا من مستنقع الصراع الطائفي والمناطقي، ليقفوا جميعاً سداً منيعاً في مواجهة العدو الذي يعمل اليوم على احتلال جزء من الجنوب الغالي ويؤيد احتلاله ويمنع انتشار جيشنا على كافة أراضينا”.
​وأشار إلى أن “إسرائيل في نظر الإمام الصدر، وفي أدبيات حركتنا حركة أمل، تمثل تهديداً دائماً للبنان وللعالم العربي برمته، بل للإنسانية جمعاء. هذا العدو المتفلت اليوم من عقاله، والذي يتنمر رئيس وزرائه بنيامين نتنياهو على هذه المنطقة بادعائه قيامة إسرائيل الكبرى التي يحاول من خلالها ابتلاع لبنان وسوريا والأردن، وجزءاً من المملكة العربية السعودية والعراق ومصر، بل وصل التطاول به إلى أن يستهدف الدولة التركية وغير ذلك الكثير”.
​الحوار الداخلي والاستحقاقات الوطنية
​وعلى الصعيد الداخلي اللبناني، شدد زعيتر على أهمية الحوار قائلاً: “نؤكد على ضرورة أن تبقى الوحدة الوطنية، وأن يبقى الحوار الوطني مشروعاً دائماً وليس مشروعاً ظرفياً وحدثاً عابراً. إن الحوار هو سمة لبنانية أساسية، بل هو مشروع لبناني دائم، ولطالما كان لبنان في نظر الإمام الصدر مختبراً دائماً وطبيعياً للحوار. ومن أجل ذلك، فإن مشاكلنا الوطنية وكل قضايانا لا يمكن حلها إلا بالحوار، وإن سياسة ترك كل الأمور للوقت وللأزمان كي تحلها هي سياسة غير ناجعة”.
​وأضاف: “نؤكد على المسؤولين في لبنان بضرورة التراجع عن الأخطاء التي ارتكبت، والعودة إلى المؤسسات، والحوار تحت سقف المؤسسات وسقف المقار الرئاسية من أجل تصويب المسار، والتأكيد على ضرورة الوقوف صفاً واحداً في مواجهة الصلف الإسرائيلي والتعنت الصهيوني”. كما أكد أن “لبنان يجب أن يبقى على علاقاته الإقليمية والدولية تحت سقف التوازن الذي تمليه المصلحة الوطنية الداخلية والخارجية”، داعياً إلى التواصل الدائم مع الجمهورية الإسلامية في إيران ومع المقاومة.
​المطالب المعيشية والاجتماعية والخاتمة
​وفي ختام كلمته، تطرق زعيتر إلى الأزمات الحياتية قائلًا: “إن استقرار لبنان الداخلي وسلامه الأهلي هو أفضل وجوه الحرب مع إسرائيل، ونحن اليوم نشير إلى ضرورة انتباه الحكومة إلى الأزمات الاجتماعية والاقتصادية التي يعاني منها المواطن اللبناني، وألا تعلق جميع الحلول والأزمات على مشجب قضية وقف إطلاق النار والحرب مع إسرائيل أمام أسئلة المواطنين. لتنكب هذه الحكومة على معالجة كل القضايا وتجيب على جميع أسئلة المواطنين؛ من ملفات إنمائية في البنى التحتية، والكهرباء، والصحة, والتعليم، والرواتب، وصولاً إلى أموال الناس التي سرقت في المصارف”.
​وتوجه إلى الراحل بالقول: “أخي أبا كايد، نم قرير العين واعلم أن إخوانك في هذه المسيرة التي يقودها اليوم الأخ الرئيس نبيه بري، ستبقى في الموقع الذي أنت التزمت به مع رفاقك، مسترشدين دائماً مع الإمام الصدر الذي قال: «الذي لا يتمكن أن يحفظ لبنان عليه أن يجلس في بيته»… لروحك السلام، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته”.
​اختتمت المناسبة بمأدبة طعام أقيمت عن روح الفقيد الطاهرة تكريماً للحضور.

مقالات ذات صلة

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here

الأكثر شهرة

احدث التعليقات